العلامة المجلسي
26
بحار الأنوار
وكرهه ابن عقيل وابن حمزة والفاضلان ، وهو الأقرب لصحيح ابن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس حتى توضع في لحده ، والحديث حجة لنا لان " كان " يدل على الدوام ، والجلوس لمجرد إظهار المخالفة ، ولان الفعل لا عموم له ، فجاز وقوع الجلوس تلك المرة خاصة ، ولان القول أقوى من الفعل عند التعارض ، والأصل يخالف لدليل انتهى . ويرد عليه أن لابن الجنيد أن يقول إن احتجاجي ليس بمجرد الفعل ، بل بقوله صلى الله عليه وآله أيضا . وأقول : لا يبعد أن يكون خبر النهي محمولا على التقية ، للاخبار الكثيرة الدالة على أن الأئمة عليهم السلام كانوا يجلسون قبل ذلك ، ولكون المنع بين المخالفين أشهر . 12 - اختيار الرجال للكشي : عن العياشي قال : سمعت علي بن الحسن يقول : مات يونس بن يعقوب بالمدينة ، فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السلام بحنوطه وكفنه وجميع ما يحتاج إليه ، وأمر مواليه وموالي أبيه وجده أن يحضروا جنازته ، وقال لهم : هذا مولى لأبي عبد الله عليه السلام وكان يسكن العراق ، وقال لهم : احفروا له في البقيع ، فان قال لكم أهل المدينة إنه عراقي ولا ندفنه في البقيع ، فقولوا لهم : هذا مولى لأبي عبد الله وكان يسكن العراق ، فان منعتمونا أن ندفنه في البقيع منعناكم أن تدفنوا مواليكم في البقيع ، فدفن في البقيع ، ووجه أبو الحسن علي بن موسى إلى زميله محمد بن الحباب وكان رجلا من أهل الكوفة ، فقال : صل عليه أنت ( 2 ) . علي بن الحسن قال : حدثني محمد بن الوليد قال : رآني صاحب المقبر ؟ وأنا عند القبر بعد ذلك ، فقال لي : من هذا الرجل صاحب هذا القبر ، فان أبا الحسن علي بن موسى عليهما السلام أوصاني به وأمرني أن أرش قبره أربعين شهرا أو أربعين يوما
--> ( 1 ) راجع التهذيب ج 1 ص 130 . ( 2 ) رجال الكشي ص 330 .